ابن أبي الزمنين
289
تفسير ابن زمنين
* ( أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ) * يعني : العذاب * ( ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون ) * . * ( وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ) * أي : إلا من بعد الحجة والرسل والإعذار * ( ذكرى وما كنا ظالمين ) * أي : ما كنا لنعذبهم إلا من بعد البينة والحجة . قال محمد : * ( ذكرى ) * قد تكون نصبا وتكون رفعا ، فالنصب على المصدر على معنى : * ( إلا لها منذرون ) * ؛ أي : مذكرون ذكرا ، والرفع على معنى : إنذارنا ذكرى ؛ أي : تذكرة ؛ يقال : ذكرته ذكرى بألف التأنيث ، وذكرا وتذكيرا وتذكرة . * ( وما تنزلت به ) * يعني : القرآن * ( الشياطين وما ينبغي لهم ) * أن ينزلوا به ؛ أي : لا يستطيعون ذلك . * ( إنهم عن السمع لمعزولون ) * وكانوا من قبل أن يبعث النبي يستمعون أخبارا من [ أخبار ] السماء ، فأما الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه ؛ فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم منعوا من تلك المقاعد التي كانوا يستمعون فيها ، إلا ما يسترق أحدهم فيرمى بالشهاب * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * تفسير الكلبي : ' أن رسول الله عليه السلام خرج حتى قام على الصفا وقريش في